تعتبر آليات الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان آليات غير تعاقدية مستقلة تتولى بحث وتشخيص والاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان بالنسبة لكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، سواء من منظور وضعية حقوق الإنسان في بلد معين أو من منظور مواضيعي (متعلق بموضوع معين). وتغطي الإجراءات الخاصة كل حقوق الإنسان: المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وكذلك القضايا المتعلقة بفئات معينة. وتنقسم ولايات الإجراءات الخاصة إلى46 ولاية مواضيعية و13 ولاية قطرية.
وأصحاب ولايات الإجراءات الخاصة هم خبراء مستقلون في مجال حقوق الإنسان، وهم إما أفرادا (المقررين الخاصين أو الخبراء المستقلين) أو فرق عمل مكونة من عدة خبراء. وتشتغل الإجراءات الخاصة من خلال آلية الزيارات الميدانية وآلية البلاغات الفردية والرسائل والنداءات العاجلة.
تتفاعل المملكة المغربية مع الإجراءات الخاصة الموضوعاتية على ثلاثة مستويات: يتعلق المستوى الأول بالتفاعل مع نظام البلاغات الفردية والرسائل والنداءات العاجلة التي تضطلع بها بعض الإجراءات الخاصة، بتقديم المعلومات والمعطيات ذات الصلة، وتوفير الردود اللازمة بشأن الحالات المعروضة على هذه الآليات. ويتعلق المستوى الثاني بالمساهمة في تقارير أصحاب ولايات الإجراءات الخاصة التي تقدم أمام دورات مجلس حقوق الإنسان، عبر إعداد أجوبة على الاستبيانات الصادرة عنها. أما المستوى الثالث، فيتعلق بالتفاعل مع طلبات الزيارة لآليات الإجراءات الخاصة، التي استقبلت منها المملكة 12 زيارة منذ 2000.
وفي هذا السياق، تتخذ المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في إطار الاختصاصات المخولة لها، وبتنسيق وتشاور مع مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية المعنية، كافة التدابير الضرورية الكفيلة بضمان حسن تنظيم وإنجاح زيارات آليات الإجراءات الخاصة إلى المملكة.