مجلس حقوق الإنسان، آلية أممية غير تعاهدية، تابع للأمم المتحدة المحدث بموجب قرار الجمعية العامة60/251 الصادر بتاريخ 15 مارس 2006، والذي أنيط به صلاحية مناقشة كل قضايا ومواضيع حقوق الإنسان، بهدف تعزيزها وحمايتها في كافة أنحاء العالم.
يضم المجلس 47 دولة، ويعقد دوراته بجنيف، ويمارس مهامه من خلال ثلاث آليات أساسية هي:
- الدورات العادية التي تنعقد ثلاث مرات والدورات الاستثنائية التي تنعقد كلما تطلب الأمر ذلك، من أجل مناقشة قضايا حقوق الإنسان، بشكل عام، وتدارس كل قضية معروضة على المجلس، من قبل آليات الأمم المتحدة المعنية، واتخاذ التدابير واعتماد القرارات المرتبطة بمهام وصلاحيات المجلس؛
- آلية الاستعراض الدوري الشامل التي تُستخدم لتقييم أوضاع حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وتقديم التوصيات والاقتراحات التي تساعد في تحسينها وتقاسم التجارب والممارسات الفضلى بين الدول وتعزيز الحوار والتعاون الدولي على مستوى منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان؛
- آلية الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة التي تتولى بحث وتشخيص والاطلاع على أوضاع حقوق، بشكل عام، بالنسبة لبلدان محددة، أو تقييم أوضاع حقوق الانسان المواضيعية بالنسبة لكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بهدف تقييمها وتقديم الاقتراحات والتوصيات والآراء الكفيلة بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، وتتألف هذه الإجراءات من مقررين خاصين وخبراء مستقلين وفرق عمل.
إضافة إلى آليات أخرى فرعية، كما هو الشأن بالنسبة للجنة الاستشارية التي تزود المجلس بالخبرة والمشورة بشأن قضايا حقوق الإنسان.
ومنذ إحداثه عام 2006، تفاعلت المملكة المغربية مع مجلس حقوق الإنسان عبر المشاركة المنتظمة في دوراته، فضلا عن التفاعل، ومنذ 2008، مع آلية الاستعراض الدوري الشامل، إضافة إلى مواصلة التفاعل مع الإجراءات الخاصة، سواء من خلال نظام الزيارات أو من خلال نظام البلاغات الفردية. كما تشارك المملكة في مختلف الأعمال والمبادرات الرامية إلى تطوير عمل المجلس ودعم وتعزيز أدائه.
ويوم 10 يناير 2024، انتخبت المملكة المغربية لرئاسة مجلس حقوق الإنسان ومثل هذا القرار اعتراف المنتظم الدولي بالأدوار الريادية للمغرب في مجال حقوق الإنسان الدوليا وإقليميا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، كما أكد القرار الثقة الدولية في النموذج الوطني والأوراش الإصلاحية الكبرى ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها التي أطلقتها المملكة المغربية على أكثر من مستوى.
ويكرس هذا القرار المكانة التي تحظى بها المملكة المغربية في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان لاسيما إسهامها في تطوير الآليات الأممية لحقوق الإنسان خصوصا مجلس حقوق الإنسان الذي ساهمت منذ 2011 في مبادرات إصلاحه وتطويره.
يشار إلى أن المغرب، خلال فترة رئاسته لمجلس حقوق الإنسان، نظم خلوة في الرباط بمبادرة من الرئاسة المغربية لتكون اجتماعا للتفكير وتبادل الآراء بخصوص وضعية المجلس وآفاقه المستقبلية.