كلمة السيد المندوب الوزاري في الجزء الرفيع في الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان
السيد الرئيس،
أصحاب السعادة، السيدات والسادة،
يطرح علينا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، سؤال أساسي يتمثل في كيفية الانطلاق من الالتزامات المنبثقة عن الاتفاقيات الدولية لبلورة عمل جماعي ملموس من أجل مواجهة التحديات الناشئة في مجال حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، يجدد المغرب تأكيد تمسكه بتعددية الأطراف وتعزيز النظام الدولي لحقوق الإنسان. كما يعرب عن دعمه الكامل للعمل الذي تقوم به مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، لا سيما الالتزام الشخصي للمفوض السامي بعدد من القضايا ذات الأولوية، خاصة الوقاية من الانتهاكات، وتعزيز القدرات، وتكريس المقاربات القائمة على حقوق الإنسان في السياسات العمومية. إذ يشيد المغرب بهذه المقاربة البراغماتية الموجهة نحو تحقيق النتائج.
وانطلاقاً من التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والمبادئ التي يكرسها دستور المملكة، يواصل المغرب تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز المساواة وحماية الحقوق والحريات الأساسية.
وفي هذا الإطار، يواصل المغرب جهوده للمساهمة بشكل مستمر في تحقيق توافق الآراء حول المعايير الأساسية لآليات مجلس حقوق الإنسان.
وفي هذا الصدد، يستعد المغرب قريبا لاحتضان مبادرتين لتعزيز التعاون الدولي، يتعلق الأمر أساسا ب:
- خلوة للتفكير تنظم قبل صيف هذا العام، تخصص للنظر في سبل إصلاح آلية الاستعراض الدوري الشامل، وذلك مع اقتراب دورتها الخامسة؛
- لقاء موضوعاتي حول الوقاية من التعذيب، يهدف إلى تعزيز تبادل أفضل الممارسات بين الآليات الوطنية والمؤسسات المستقلة والشركاء الدوليين.
- من جهة أخرى، يندرج التزامنا بالسلام ضمن رؤية متكاملة تربط بين الأمن والكرامة الإنسانية والتنمية، وذلك انسجاما مع أجندة 2030.
وأخيراً، تدعم المملكة المغربية بشكل فعال تعزيز مشاركة النساء في عمليات صنع القرار، وفي الدبلوماسية متعددة الأطراف، وكذا الوقاية من النزاعات، وذلك في إطار دينامية شاملة تروم تعزيز القيادة النسائية.
أشكركم على حسن انتباهكم.