الأربعاء 21 مايو 2025

السيد بلكوش: إذكاء الوعي بالإعاقة حق أصيل من حقوق الإنسان

 



 



أكد السيد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة لا يتحقق فقط عبر الإجراءات التشريعية والمؤسساتية، بل يتطلب أيضا وعيًا مجتمعيًا عميقًا وتمثلًا سليمًا لمكانة هذه الفئة وإسهاماتها داخل المجتمع .



وأشار السيد المندوب الوزاري، في كلمته في حفل إطلاق الحملة الوطنية الأولى لإذكاء الوعي بالإعاقة من طرف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى أن هذا الوعي يعد حقًا أصيلًا من حقوق الإنسان، وشرطًا أساسيا لضمان الكرامة والمشاركة في التنمية الديمقراطية، انسجاما مع المبادئ والحقوق التي تنص عليها المواثيق الدولية التي التزم بها المغرب، على رأسها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة المادة 8 التي تلزم الدول بتعزيز التصورات الإيجابية تجاه هذه الفئة ومحاربة التمييز والصور النمطية.



وأكد السيد المندوب أن الحملة الوطنية، التي تم إطلاقها من قبل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تحت شعار "نغيرو النظرة ديالنا... إيوا هيا دابا..."، يوم 21 ماي 2025، تُمثل تجسيدًا عمليًا لهذا الالتزام، مع العمل على أن تكون مصحوبة ببرامج داعمة على مستوى المنظومة التعليمية، وتعزيز قدرات المهنيين، ومواكبة إعلامية واسعة، بما يجعل منها ممارسة فضلى في مجال التوعية المجتمعية.



وأضاف أن "المعركة على مستوى إذكاء الوعي وتغيير السلوكات والتصورات المنافية لحقوق الإنسان معركة استراتيجية لتأصيل الثقافة الحقوقية في العقول والممارسة، مشددًا على أن المقاربة التوعوية تُعد رافعة مركزية لبناء ديناميات مجتمعية حاملة وحامية لحقوق الإنسان، وضمنها حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.



كما أبرز السيد المندوب العناية الملكية المتواصلة بهذا الملف، مستحضرًا المبادرات المؤسسة، مثل تأسيس المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين ومؤسسة للا أسماء للأطفال والشباب الصم، والتوجيهات الواردة في الخطابات الملكية، فضلًا عن إدراج الإعاقة ضمن اهتمامات السياسات العمومية، مدعومة بمقتضيات دستور 2011 الذي شكل تحولًا نوعيًا في مجال الحقوق والحريات.



وأشار أيضًا إلى المكتسبات التي تحققت بفضل اعتماد السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وإحداث لجنة بين وزارية لتنسيق تنفيذها، إلى جانب اعتماد القانون الإطار رقم 97.13 وإحداث الآلية الوطنية لحماية الأشخاص في وضعية إعاقة، التي يحتضنها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كترجمة لإرادة سياسية متواصلة بعد المصادقة ايضا على البروتوكول الاختياري المتعلق باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.



وفي ختام كلمته، عبّر السيد المندوب عن تطلع المندوبية إلى مواصلة التعاون مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مشددًا على الانخراط التام في هذه الدينامية، ومواصلة العمل الجماعي لترسيخ حقوق الإنسان وتحقيق التزامات المغرب الدولية.