الاثنين 03 نوفمبر 2025

كلمة السيد المندوب الوزاري في ورشة عمل تدريبية حول دعم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أجل إعداد خارطة طريق لتطوير برنامج وطني ونظام معلوماتي لتتبع تنفيذ توصيات الآليات الأممية لحقوق الإنسان

السيد مازن شقورة، الممثل الإقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.



السيدات والسادة خبراء المفوضية السامية لحقوق الإنسان



السيدات والسادة مسؤولي وأطر المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.



يسعدني أن أفتتح هذه الورشة التدريبية المنظمة لفائدة أطر المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان من أجل إعداد خارطة طريق لتطوير برنامج وطني ونظام معلوماتي لتصنيف وتقاسم التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية لحقوق الإنسان الموجهة للمملكة المغربية وتتبع تنفيذها مع القطاعات المعنية.



إن هذا الورش الاستراتيجي يحظى بالأولوية لدينا كآلية وطنية مكلفة بالعلاقات مع الآليات الإقليمية والدولية وبإعداد التقارير وتتبع تنفيذ التوصيات وتطوير أشكال تبادل الخبرة والتجارب وتعزيز أدوار كل الفاعلين المعنيين بحقوق الإنسان.



ولا شك إن إنجاح هذا الورش سيشكل أيضا أحد المداخل المهمة للارتقاء بالعلاقة مع القطاعات المعنية لنتملك جميعا مقاربة حقوق الإنسان وترجمتها في السياسات العمومية. كما سيساهم في تجويد التفاعل مع الآليات الدولية والارتقاء بأشكال الترافع أمامها إلى مستوى أفضل.



إن الاستراتيجية الجديدة التي نعمل على بلورة عناصرها ودعاماتها تترجم تجديد تأكيد المملكة المغربية لمكانة حقوق الإنسان ضمن سياسة الدولة كاختيار والتزام يضمنه الدستور ويحظى برعاية دائمة من طرف جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.



إننا على وعي تام بدقة هذا العمل سواء من حيث وضع تصوره العام أو تنزيله، اعتبارا للطابع العرضاني لموضوع حقوق الإنسان وللترابط الكبير بين مختلف الحقوق واختراقها لكافة المجالات والقطاعات والمؤسسات.



لذلك تتطلع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان إلى التوفر على تصور ومقاربة مندمجين، وعلى آلية تدعم عملها في مواكبة القطاعات والمؤسسات لتملك طبيعة توصيات الآليات الأممية لحقوق الإنسان واعتمادها في السياسات والبرامج القطاعية التي تنفذها من جهة، والوقوف على مستوى هذا الإعمال من جهة ثانية، بما يغني ويطور العمل المطلوب ضمن الاستراتيجية الجديدة للمندوبية.



إن الثورة التكنولوجية الحاصلة، تدعو إلى التحديث الذكي لمنظومة التواصل لكي نتفاعل إيجابيا مع الملتقى ونكون مصدرا ذي مصداقية وحضور نوعي.



ويمكن إدراج هذا الورش ضمن مشروع الحكومة الهادف إلى تحديث الإدارة ورقمنة عملها بما ييسر الولوج إلى المعلومة وضمان الشفافية.



إن تحدي كسب هذه الواجهة هو تمكين الجميع أفرادا ومؤسسات من الحصول على المعلومة ليكون قادرا على القيام بدوره في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وفي غياب ذلك، قد تصبح "المعلومة" المزيفة أو غير الصحيحة هي المرجع.



وتحرص المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وهي تبلور برنامج العمل الوطني والنظام المعلوماتي لتتبع تنفيذ توصيات الآليات الأممية لحقوق الإنسان، على استثمار الجوانب الإيجابية للعمل الأولي الذي باشرته في هذا المجال الذي سيتم تقديمه خلال هذه الورشة كما تحرص أساسا على الاستفادة من تجربة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في هذا المجال، والتي تجمع لا محالة، تجارب دول أخرى نتطلع لتقاسمها معنا.



 أتمنى أن يمكن التبادل والتفكير المشترك خلال هذه الورشة من وضع المعالم والمرتكزات الأساسية لهذا المشروع، بما يستجيب للحاجيات الوطنية للمملكة، ويطور عمل وأدوار المندوبية الوزارية كآلية وطنية لإعداد التقارير والتتبع والتنفيذ، ويعزز قدرات أطر المندوبية وتمكينها من خلال تمكينهم من مستجدات العمل في هذا المجال دوليا وما تتقاسمه التجارب الدولية من خبرة مشتركة تقدمها المفوضية السامية لحقوق الإنسان وخبرائها.



وفي الختام، أتوجه بخالص الشكر لمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا على انفتاحه وتجاوبه مع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في سياق بلورتها للمشروع الهام المتعلق بشأن إعداد خارطة طريق لتطوير برنامج وطني ونظام معلوماتي لتتبع تنفيذ توصيات الآليات الأممية لحقوق الإنسان، كما نحيي دعمها لمرافقة الشبكة الدولية لآليات التتبع وإعداد التقارير الذي يضطلع المغرب بتنسيق عمل لجنتها التنفيذية، الذي من محطاته إطلاق موقع لها ضمن روابط موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف منذ أسابيع قليلة.