العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية[1]
يعد العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966، أحد الصكوك الأساسية لمنظومة حقوق الإنسان الدولية، إذ يكرس مجموعة من الحقوق المرتبطة بكرامة الإنسان في حياته اليومية، كالحق في العمل، والحق في التعليم، والحق في الصحة، والحق في الضمان الاجتماعي، والحق في مستوى معيشي لائق، والحق في المشاركة في الحياة الثقافية.
|
تاريخ الاعتماد والدخول حيز التنفيذ |
|
|
تاريخ التوقيع والمصادقة والنشر |
|
[1] الوثيقة كما نشرت بالجريدة الرسمية عدد 3525 بتاريخ 21 ماي 1980سميت في الظهير الشريف رقم 1.79.186 ب" الاتفاقية الدولية بشأن بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية " فيما سمتها المفوضية السامية في ترجمتها كما هي منشورة على موقعها الالكتروني ب"العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "، وبالنظر في كون هذه الوثيقة لم تعد باللغة العربية، فإننا اعتمدنا تسميتها بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تماشيا مع المصطلح المتداول لدى الآليات الأممية لحقوق الإنسان.
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية[1]
إن الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية،
حيث أن الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة الدولية وبحقوقهم المتساوية التي لا يمكن التصرف بها، يشكل استنادا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، أساس الحرية والعدل والسلام في العالم؛
وإقرارا منها بانبثاق هذه الحقوق عن الكرامة المتأصلة في الإنسان؛
وإقرارا منها بأن مثال الكائنات الإنسانية الحرة المتمتعة بالتحرر من الخوف والحاجة إنما يتحقق فقط، استنادا إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إذا قامت أوضاع يمكن معها لكل فرد أن يتمتع بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك بحقوقه المدنية والسياسية؛
ونظرا لالتزام الدول، بموجب ميثاق الأمم المتحدة بتعزيز الاحترام لحقوق الإنسان وحرياته ومراعاتها؛
وتقديرا منها لمسؤولية الفرد، بما عليه من واجبات تجاه الأفراد الآخرين والمجتمع الذي ينتمي إليه، في الكفاح لتعزيز الحقوق المقررة في الاتفاقية الحالية ومراعاتها؛
توافق على المواد التالية:
القسم الأول
المادة 1
- لكافة الشعوب حق تقرير المصير، ولها، استنادا إلى هذا الحق، أن تقرر بحرية كيانها السياسي وان تواصل بحرية نموها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
- ولجميع الشعوب تحقيقا لغاياتها الخاصة، أن تتصرف بحرية في ثروتها ومواردها الطبيعية دون إخلال بأي من الالتزامات الناشئة من التعاون الاقتصادي الدولي، القائم على مبادئ المنفعة المشتركة، والقانون الدولي، ولا يجوز بحال من الأحوال حرمان شعب ما من وسائله المعيشية الخاصة.
- على جميع الدول الأطراف في هذه الاتفاقية الحالية، بما فيها المسؤولة عن إدارة الأقاليم التي لا تحكم نفسها بنفسها أو الموضوعة تحت الوصاية، أن تعمل على تحقيق حق تقرير المصير وأن تحترم ذلك الحق تمشيا مع نصوص ميثاق الأمم المتحدة.
القسم الثاني
المادة 2
- تتعهد كل دولة طرف في هذه الاتفاقية الحالية أن تقوم منفردة ومن خلال المساعدة والتعاون الدوليين، باتخاذ الخطوات، خاصة الاقتصادية والفنية، ولأقصى ما تسمح به مواردها المتوافرة، من أجل التوصل تدريجيا للتحقيق الكامل للحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية الحالية بكافة الطرق المناسبة بما ذلك على وجه الخصوص تبني الإجراءات التشريعية.
- تتعهد الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بضمان ممارسة الحقوق المدونة في الاتفاقية الحالية بدون تمييز من أي نوع سواء كان ذلك بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الديانة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الملكية أو صفة الولادة أو غيرها.
- يجوز للأقطار النامية مع الاعتبار الكافي لحقوق الإنسان ولاقتصادها الوطني، أن تقرر المدى الذي تضمن عنده الحقوق الاقتصادية المعترف بها في الاتفاقية الحالية بالنسبة لغير المواطنين.
المادة 3
تتعهد الدول الأطراف في هذا الاتفاقية الحالية بتأمين الحقوق المتساوية للرجال والنساء في التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المدونة في الاتفاقية الحالية.
المادة 4
تقر الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بأنه يجوز للدولة، في مجال التمتع بالحقوق التي تؤمنها تمشيا مع الاتفاقية الحالية، أن تخضع هذه الحقوق للقيود المقررة في القانون فقط وإلى المدى الذي يتمشى مع طبيعة هذه الحقوق فقط ولغايات تعزيز الرفاء العام في مجتمع ديمقراطي فقط.
المادة 5
- ليس في الاتفاقية الحالية ما يمكن تفسيره بأنه يجيز لأية دولة أو جماعة أو شخص أي حق في الاشتراك بأي نشاط أو القيام بأي عمل يستهدف القضاء على أي من الحقوق أو الحريات المقررة في هذه الاتفاقية أو إلى تقييدها لدرجة أكبر مما هو منصوص عليه في الاتفاقية الحالية.
- لا يجوز تقييد حقوق الإنسان الأساسية المقررة أو القائمة في أي قطر استنادا إلى القانون أو الاتفاقات أو اللوائح أو العرف، أو التحلل منها بحجة عدم إقرار الاتفاقية الحالية بهذه الحقوق أو إقرارها بدرجة أقل.
القسم الثالث
المادة 6
- تقر الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بالحق في العمل، الذي يتضمن حق كل فرد في أن تكون له فرصة كسب معيشته عن طريق العمل الذي يختاره أو يقبله بحرية، وتتخذ هذه الدول الخطوات المناسبة لتأمين هذا الحق.
- تشمل الخطوات التي تتخذها أي من الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية للوصول إلى تحقيق كامل لهذا الحق برامج وسياسات ووسائل للإرشاد والتدريب الفني والمهني من أجل تحقيق نمو اقتصادي واجتماعي وثقافي مطرد وعمالة كاملة ومنتجة في ظل شروط تؤمن للفرد حرياته السياسية والاقتصادية.
المادة 7
تقر الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بحق كل فرد في المجتمع بشروط عمل صالحة وعادلة تكفل بشكل خاص:
- مكافآت توفر لكل العمال كحد أدنى:
- أجورا عادلة ومكافآت متساوية عن الأعمال متساوية القيمة دون تمييز من أي نوع، وعلى وجه الخصوص تكفل للنساء شروط عمل لا تقل عن تلك التي يتمتع بها الرجال مع مساواة في الأجر عن الأعمال المتساوية؛
- معيشة شريفة لهم ولعائلاتهم طبقا لنصوص الاتفاقية الحالية.
- ظروف عمل مأمونة وصحية؛
ج) فرص متساوية لكل فرد بالنسبة لترقيته في عمله إلى مستوى أعلى مناسب دون خضوع في ذلك لأي اعتبار سوى اعتبارات الترقية والكفاءة؛
د) أوقات للراحة والفراغ وتحديد معقول لساعات العمل وإجازات دورية مدفوعة، وكذلك مكافآت عن أيام العطلة العامة.
المادة 8
- تتعهد الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بأن تكفل:
أ) حق كل فرد في تشكيل النقابات والانضمام إلى ما يختار منها في حدود ما تفرضه قواعد التنظيم المعني، وذلك من أجل تعزيز وحماية مصالحه الاقتصادية والاجتماعية. ولا يجوز وضع القيود على ممارسة هذا الحق سوى ما ينص عليه القانون مما يكون ضروريا في مجتمع ديمقراطي لصالح الأمن الوطني أو النظام العام أو من أجل حماية حقوق الآخرين وحرياتهم؛
ب) حق النقابات في تشكيل اتحادات وطنية أو تعاهديات وحق هذه الأخيرة بتكوين منظمات نقابية دولية أو الانضمام إليها،
ج) حق النقابات في العمل بحرية دون أت تخضع لأي قيود سوى ما ينص عليه في القانون مما يكون ضروريا في مجتمع ديمقراطي لصالح الأمن الوطني أو النظام العام أو من أجل حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
د) الحق في الإضراب على أن يمارس طبقا لقوانين القطر المختص.
- لا تحول هذه المادة دون فرض القيود القانونية على ممارسة هذه الحقوق بواسطة أعضاء القوات المسلحة أو الشرطة أو الإدارة الحكومية.
- ليس في هذه المادة ما يخول الدول الأطراف في اتفاق منظمة العمل الدولية لعام 1948 الخاص بحرية المشاركة وحماية الحق في التنظيم، اتخاذ الإجراءات التشريعية التي من شأنها الإضرار بالضمانات المنصوص عليها في ذلك الاتفاق أو تطبيق القانون بشكل يؤدي إلى الإضرار بتلك الضمانات.
المادة 9
تقر الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بحق كل فرد في الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمين الاجتماعي.
المادة 10
تقر الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية:
- وجوب منح الأسرة أوسع حماية ومساعدة ممكنة، إذ أنها تشكل الوحدة الاجتماعية الطبيعية والأساسية في المجتمع، خاصة بحكم تأسيسها وأثناء قيامها بمسؤولية رعاية وتثقيف الأطفال القاصرين. ويجب أن يتم الزواج بالرضا الحر للأطراف المقبلة عليه؛
- وجوب منح الأمهات حماية خاصة خلال فترة معقولة قبل الولادة وبعدها. ففي خلال هذه الفترة يجب منح الأمهات العاملات إجازة مدفوعة أو إجازة مقرونة بمنافع مناسبة من الضمان الاجتماعي؛
- وجوب اتخاذ إجراءات خاصة لحماية ومساعدة جميع الأطفال والأشخاص الصغار دون أي تمييز لأسباب أبوية أو غيرها. ويجب حماية الأطفال والأشخاص الصغار من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي. ويجب فرض العقوبات القانونية على من يقوم باستخدامهم في أي أعمال تلحق الأضرار بأخلاقهم أو بصحتهم أو تشكل خطرا على حياتهم أو يكون من شأنها إعاقة نموهم الطبيعي. وعلى الدول كذلك أن تضع حدودا للسن بحيث يحرم استخدام العمال من الأطراف بأجر ويعاقب عليه قانوا إذا كانوا دون السن.
المادة 11
- تقر الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بحق كل فرد في مستوى معيشي مناسب لنفسه ولعائلته، بما في ذلك الغذاء المناسب والملبس والمسكن، وكذلك في تحسين أحواله المعيشية بصفة مستمرة. وتقوم الدول الأطراف باتخاذ الخطوات المناسبة لضمان تحقيق هذا الحق، مع الإقرار بالأهمية الخاصة للتعاون الدولي القائم على الرضاء الحر في هذا الشأن.
- تقوم الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية، اقرارا منها بالحق الأساسي لكل فرد في أن يكون متحررا من الجوع، منفردة أو من خلال التعاون الدولي، باتخاذ الإجراءات بما في ذلك البرامج المحددة والتي تعتبر ضرورية:
- من أجل تحسين وسائل الانتاج وحفظ وتوزيع الأغذية، وذلك عن طريق الانتفاع الكلي من المعرفة التقنية والعلمية وبنشر المعرفة بمبادئ التغذية وبتنمية النظم الزراعية أو إصلاحها بحيث يحقق ذلك أكبر قدر من الكفاءة في التنمية والانتفاع من الموارد الطبيعية؛
ب) من أجل تأمين توزيع عادل للمؤن الغذائية في العالم تبعا للحاجة مع الأخذ بعين الاعتبار مشاكل الأقطار المستوردة للأغذية والمصدرة لها.
المادة 12
- تقر الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بحق كل فرد في المجتمع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية.
- تشمل الخطوات التي تتخذها الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية للوصول إلى تحقيق كلي لهذا الحق ما هو ضروري من أجل:
- العمل على خفض نسبة الوفيات في المواليد وفي وفيات الأطفال ومن أجل التنمية الصحية للطفل؛
- تحسين شتى الجوانب البيئية والصناعية؛
ج) الوقاية من الأمراض المعدية والمتفشية والمهنية ومعالجتها وحصرها؛
د) خلق ظروف من شأنها أن تؤمن الخدمات الطبية والعناية الطبية في حالة المرض.
المادة 13
- تقر الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بحق كل فرد في الثقافة، وهي تتفق على أن توجه الثقافة نحو التنمية الشاملة للشخصية الإنسانية وللإحساس بكرامتها، وأن تزيد من قوة الاحترام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما أنها تتفق على أن تمكن الثقافة جميع الأشخاص من الاشتراك بشكل فعال في مجتمع حر، وأن تعزز التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأجناس والجماعات العنصرية أو الدينية، وأن تدعم نشاط الأمم المتحدة في حفظ السلام.
- تقر الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية، رغبة منها في الوصول إلى تحقيق كلي لهذا الحق ب:
- وجوب جعل التعليم الابتدائي إلزاميا ومتاحا بالمجان للجميع؛
- وجوب جعل التعليم الثانوي في أشكاله المختلفة بما في ذلك التعليم الثانوي الفني والمهني متاحا وميسورا للجميع بكل الوسائل المناسبة وعلى وجه الخصوص عن طريق جعل الثقافة مجانية بالتدريج،
ج) وجوب جعل التعليم العالي كذلك ميسورا للجميع على أساس الكفاءة بكافة الوسائل المناسبة وعلى وجه الخصوص عن طريق الثقافة مجانية بالتدريج؛
د) وجوب تشجيع التعليم الأساسي أو تكثيفه بقدر الإمكان بالنسبة للأشخاص الذين لم يحصلوا على كامل فترة تعليمهم الابتدائي أو لم يتموها؛
هـ) وجوب متابعة تطوير النظام المدرسي على كافة المستويات بنشاط وإنشاء نظام مناسب للمنح التعليمية وتحسين الأحوال المادية للهيئة التعليمية بشكل مستمر.
- تتعهد الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية باحترام حرية الآباء وأوصياء القانونيين، عندما يكون تطبيق ذلك ممكنا، في اختيار ما يرونه من مدارس لأطفالهم، غير تلك المؤسسة من السلطات العامة، مما يتمشى مع الحد الأدنى للمستويات التعليمية التي قد تضعها الدولة أو توافق عليها. وفي أن يؤمنوا لأطفالهم التعليم الديني والأخلاقي الذي يتمشى مع معتقداتهم الخاصة.
- ليس في هذه المادة ما يمكن تفسيره بأنه تدخل في حرية الأفراد والهيئات في تأسيس المعاهد التعليمية وتوجيهها ضمن حدود مراعاة المبادئ المدونة في الفقرة 1 من هذه المادة ومتطلبات وجوب تمشي المادة التعليمة في مثل هذه المعاهد مع الحد الأدنى للمستويات التي تقرها الدولة.
المادة 14
تتعهد كل دولة طرف في الاتفاقية الحالية والتي لم تكن، في الوقت الذي أصبحت فيه طرفا فيها، قادرة على تأمين التعليم الابتدائي الالزامي داخل إقليمها أو في الأقاليم الأخرى الخاضعة لولايتها، بأن تعد وتتبنى، خلال عامين خطة عمل مفصلة من أجل التطبيق التدريجي لمبدأ التعليم الإلزامي المجاني للجميع وذلك خلال عدد معقول من السنين يجري تحديده في الخطة المذكورة.
المادة 15
- تقر الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بحق كل فرد:
أ) في المشاركة في الحياة الثقافية،
ب) في التمتع بمنافع التقدم العلمي وتطبيقاته،
ج) في الانتفاع بحماية المصالح المعنوية والمادية الناتجة عن الإنتاج العلمي أو الأدبي أو الفني الذي يقوم هو بتأليفه.
- تشمل الخطوات التي تتخذها الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية للوصول إلى تحقيق كلي لهذا الحق لا يعتبر ضروريا من أجل حفظ وتنمية ونشر العلم والثقافة.
- تتعهد الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية باحترام الحرية التي لا يستغنى عنها من أجل البحث العلمي والنشاط الخلاق.
- تقر الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بالمنافع التي يحققها تشجيع وتنمية الاتصالات والتعاون الدوليين في المجالات العلمية والثقافية.
القسم الرابع
المادة 16
- تتعهد الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بأن تضع، تمشيا مع هذا القسم من الاتفاقية، تقارير عن الإجراءات التي اتخذتها والتقدم الذي أحرزته في تحقيق مراعاة الحقوق المقررة في هذه الاتفاقية.
- أ) تعرض جميع التقارير على الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم بإرسال نسخ عنها إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للنظر فيها طبقا لنصوص الاتفاقية الحالية؛
ب) وعلى الأمين العام للأمم المتحدة كذلك أن يبعث إلى الوكالات المتخصصة نسخا عن التقارير أو أية أجزاء منها ذات الصلة، التي تضعها الدول الأطراف في هذه الاتفاقية والتي تكون أيضا من بين أعضاء هذه الوكالات المتخصصة طالما كانت هذه التقارير أو أجزاء منها متصلة بأي من الأمور التي تدخل ضمن مسؤوليات الوكالات المذكورة طبقا لمستنداتها الدستورية.
المادة 17
- على الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية أن تقدم تقاريرها على مراحل طبقا للبرنامج الذي يضعه المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال عام واحد من بدء نفاذ مفعول الاتفاقية الحالية بعد التشاور مع الدول الأطراف والوكالات المتخصصة المعنية.
- يجوز أن تشمل التقارير على بيان العوامل والصعوبات التي تؤثر على درجة أداء الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية الحالية.
- ليس هناك ما يستوجب إعادة تقديم المعلومات ذات الصلة إذا سبق للدولة الطرف في هذه الاتفاقية أن تقدمها للأمم المتحدة أو لأية وكالة متخصصة. ويكتفى في هذه الحالة بإشارة موجزة للمعلومات التي سبق تقديمها.
المادة 18
يجوز للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلحاقا بمسؤولياته طبق لميثاق الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية، أن يتفق مع الوكالات المتخصصة على أن تتضمن تقاريرها إليه مدى التقدم الذي تم في تحقيق مراعاة نصوص الاتفاقية الحالية الواقعة ضمن محيط نشاطها. كما يجوز أن تتضمن هذه التقارير تفصيلات القرارات والتوصيات التي اتخذتها أجهزتها المختصة بالنسبة لتطبيق تلك النصوص.
المادة 19
يجوز للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يبعث إلى لجنة حقوق الإنسان للدراسة ووضع التوصيات أو لمجرد العلم، طبقا لما يراه مناسبا، تقارير الدول الخاصة بحقوق الإنسان والمقدمة طبقا للمادتين 16 و17 وكذلك تلك الخاصة بحقوق الإنسان والمقدمة من الوكالات المتخصصة طبقا للمادة 18.
المادة 20
يجوز للدول الأطراف في الاتفاقية الحالية وللوكالات المتخصصة المعنية أن تقدم تعليقاتها إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول أية توصية عامة بموجب المادة 19 أو إشارة لتلك التوصية العامة في أي من تقارير لجنة حقوق الإنسان أو أية وثيقة مشار إليها فيها.
المادة 21
يجوز للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يقدم التقارير إلى الجمعية العامة من وقت لآخر مع توصيات ذات طبيعة عامة وملخصا للمعلومات التي جرى استلامها من الدول الأطراف في الاتفاقية والوكالات المتخصصة بشأن الاجراءات المتخذة والتقدم الذي جرى إحرازه من أجل الوصول إلى مراعاة عامة للحقوق المقررة في الاتفاقية الحالية.
المادة 22
يجوز للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يلفت انتباه أجهزة الأمم المتحدة الأخرى والأجهزة المتفرعة عنها والوكالات المتخصصة المعنية بتوفير المساعدة الفنية، إلى أية أمور ناشئة عن التقارير المشار إليها في هذا القسم من الاتفاقية الحالية والتي يمكن أن تساعد هذه الهيئات على وضع القرارات كلا ضمن مجال اختصاصها، حول أفضل الإجراءات الدولية القادرة على المساهمة في التطبيق التدريجي الفعال للاتفاقية الحالية.
المادة 23
توافق الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية على أن يشمل العمل الدولي من أجل تحقيق الحقوق المقررة في الاتفاقية الحالية عقد الاتفاقيات ووضع التوصيات وتقديم المساعدة الفنية وتنظيم الاجتماعات الإقليمية والفنية بالاتفاق مع الحكومات المعنية بقصد التشاور والدراسة.
المادة 24
ليس في الاتفاقية الحالية ما يمكن تفسيره بأنه تعطيل لنصوص ميثاق الأمم المتحدة ودساتير الوكالات المتخصصة التي تحدد المسؤوليات الخاصة لأجهزة الأمم المتحدة المختلفة والوكالات المتخصصة فيما يتعلق بالأمور التي تعالجها الاتفاقية الحالية.
المادة 25
ليس في الاتفاقية الحالية ما يمكن تفسيره بأنه تعطيل للحق المتأصل لجميع الشعوب في التمتع بثرواتها ومواردها الطبيعية والانتفاع بها كلية وبحرية.
القسم الخامس
المادة 26
- يجوز لأي من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أو في أي من وكالاتها المتخصصة التوقيع على الاتفاقية الحالية. كما يجوز ذلك لأية دولة طرف في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية ولاية دولة أخرى تدعوها الجمعية العامة لتصبح طرفا في الاتفاقية الحالية.
- تخضع الاتفاقية الحالية لإجراءات التصديق، وتودع وثائق التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
- يجوز لأية دولة من الدول المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة الانضمام للاتفاقية الحالية.
- يصبح الانضمام ساري المفعول عند إيداع وثيقة الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
- يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإبلاغ كافة الدول التي وقعت على الاتفاقية الحالية أو انضمت إليها عند إيداع كل وثيقة من وثائق التصديق أو الانضمام.
المادة 27
- تصبح الاتفاقية الحالية نافذة المفعول بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام الخامسة والثلاثين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
- تصبح الاتفاقية الحالية نافذة المفعول في مواجهة كل دولة تصدق أو تنضم إليها في وقت لاحق على إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام الخامسة والثلاثين بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداعها لوثيقة التصديق أو الانضمام الخاصة بها.
المادة 28
تسري نصوص الاتفاقية الحالية على كافة أجزاء الدول الاتحادية دون قيود أو استثناءات.
المادة 29
- يحق لكل دولة طرف في الاتفاقية الحالية اقتراح التعديلات عليها وتقديمها إلى الأمين العام للأمم المتحدة. وعلى الأمين العام تبليغ الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بالتعديلات المقترحة مع الطلب إليها بإخطاره فيما إذا كانت هذه الدول تفضل عقد مؤتمر للدول الأطراف من أجل النظر في المقترحات والتصويت عليها. وفي حالة تفضيل ثلث الدول الأطراف على الأقل عقد المؤتمر فعلى الأمين العام أن يدعو إليه تحت رعاية الأمم المتحدة ويعرض كل تعديل يحظى بموافقة أغلبية الدول الأطراف الممثلة في المؤتمر والمصوتة فيه على الجمعية العامة للأمم المتحدة للموافقة.
- تصبح التعديلات نافذة المفعول بعد موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة عليها وقبول ثلثي الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية لها طبقا لإجراءاتها الدستورية الخاصة.
- تكون التعديلات، بعد بدء نفاذ مفعولها، ملزمة للدول الأطراف التي قبلتها، وتبقى الدول الأطراف الأخرى ملزمة بنصوص الاتفاقية الحالية وأية تعديل سبق لها أن وافقت عليها.
المادة 30
على الأمين العام للأمم المتحدة، فضلا عن الاخطارات الموجهة بموجب المادة 26 فقرة 5، إبلاغ جميع الدول المشار إليها في الفقرة 1 من نفس المادة المذكورة بالتفصيلات الآتية:
أ) التوقيعات والتصديقات والانضمامات التي تتم استنادا إلى المادة 26،
ب) تاريخ سريان مفعول الاتفاقية الحالية بموجب المادة 27 وكذلك تاريخ سريان مفعول أية تعديلات بموجب المادة 29.
المادة 31
- يجري إيداع الاتفاقية الحالية التي تعتبر نصوصها الصينية والإنكليزية والفرنسية والروسية والإسبانية، متساوية في أصالتها، في أرشيف الأمم المتحدة.
- على الأمين العام للأمم المتحدة أن يبعث نسخا مصدقة من الاتفاقية الحالية إلى جميع الدول المشار إليها في المادة 26.
[1] الوثيقة كما نشرت بالجريدة الرسمية عدد 3525 بتاريخ 21 ماي 1980سميت في الظهير الشريف رقم 1.79.186 ب" الاتفاقية الدولية بشأن بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية " فيما سمتها المفوضية السامية في ترجمتها كما هي منشورة على موقعها الالكتروني ب"العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "، وبالنظر في كون هذه الوثيقة لم تعد باللغة العربية، فإننا اعتمدنا تسميتها بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تماشيا مع المصطلح المتداول لدى الآليات الأممية لحقوق الإنسان.